المحقق البحراني

155

الحدائق الناضرة

والسعوط مكروه . وأطلق وفصل في المبسوط فقال إنه مكروه سواء بلغ الدماغ أو لم يبلغ إلا ما ينزل إلى الحلق فإنه يفطر ويوجب القضاء . وقال ابن الجنيد والصدوق في المقنع لا بأس به . وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : ولا يجوز للصائم أن يستعط . وأوجب المفيد وسلار فيه القضاء والكفارة . وقال السيد المرتضى : وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء والكفارة . . إلى أن قال : والسعوط ، وقال قوم إنه ينقص الصوم وإن لم يبطله وهو الأشبه . واختار ابن إدريس أنه لا يوجب قضاء ولا كفارة ، وقال أبو الصلاح وابن البراج أنه يوجب القضاء خاصة . كذا نقله العلامة في المختلف ثم قال : والأقرب عندي أنه إذا وصل إلى الحلق متعمدا وجب القضاء والكفارة وإلا فلا ، ثم استدل على ذلك فقال : لنا إنه أوصل إلى حلقه المفطر متعمدا فكان عليه القضاء والكفارة كما لو أوصل إلى حلقه لقمة ، ولو لم يوصل لم يكن عليه شئ لأن الصوم عبادة شرعية انعقدت على الوجه المأمور به شرعا فلا تبطل إلا بحكم شرعي ولم يثبت . أقول : والدي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة قريبا ( 1 ) وقوله فيها : " وكره السعوط " . ورواية ليث المرادي ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ؟ قال : لا بأس إلا السعوط فإنه يكره " . ورواية كتاب الفقه الرضوي المتقدمة في المسألة الرابعة ( 3 ) وقوله فيها : " لا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا ولا يسعط " .

--> ( 1 ) ص 153 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) ص 145